شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
532
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
أدائه من مال الغائب بالنسبة إليه . والقسم الثاني في الغائب الذي هو مفقود أثره ولا يعلم وجوده وعدمه فيجوز للفقيه أداء دينه من ماله وبعد الفحص أربع سنين تزويج زوجته وتقسيم تركته مع الضمان أو حفظ ماله إلى زمن علم فوته وهذه الولاية للفقيه ثابتة بالنصّ والإجماع بالنسبة إلى الغائب المفقود أثره ولا يجوز التصرف في ماله إلّا بإذن الحاكم الفقيه . العاشر : ولايته في مال المجهول مالكه ويدلّ على جواز تصرفه بعد الإجماع النصوص وكذا ميراث من لا وارث له فيتصدّق بها إلى المستحقين من بلده . والحاصل ثبوت ولاية الفقيه نيابة ووكالة عن الإمام في كلّ مورد علم شرعاً جوازه لمطلوبيته ولا دليل على تولية شخص آخر عدا الإمام فالفقيه له الولاية في ذلك لأن الفقيه حاكم من الإمام والحاكم ولى الممتنع وهو السلطان والسلطان ولى من لا ولى له فهو ولّى لميراث من لا وارث له وهو وصى من لا وصى له ويعزل الوصي إذا ظهر منه الفساد والخيانة وينصب الوصي وهو القيم لأيتام المؤمنين وهو متولّى الموقوفات . بل ممّا ذكرنا يظهر ولاية الفقيه في أخذ ثمن المبيع الخياري رأس مدّة الخيار إذا كان المشترى ممتنعاً أو غائباً لكونه مرجعاً وولياً للممتنع فما ذكره في العوائد من الاشكال في مثله ممّا لا وجه له بعد ثبوت ان الفقيه ولّى الممتنع مضافاً إلى أن دفع الضرر والضرار المنفيين موجب لذلك وكذا في بيع البائع نسية عند انقضاء المدّة وعدم قبول البائع الثمن فيؤدّيه إلى الحاكم فهو ولّى الممتنع يجبر البائع بالأخذ لئلّا يلزم ضرراً للمشترى في حفظه مال البائع وكذا يجبر الحاكم الممتنع من النفقة والكسوة لزوجته امّا بأداء النفقة عليه أو يطلّقها ويخلى سبيلها . ثمّ لا يخفى ان كلّ واحد من الروايات الواردة في مناصب الفقهاء وشؤونهم وفضلهم لا دلالة فيها بالانفراد على ولايته بما مرّ إلّا أن المجموع من حيث المجموع له دلالة قطعاً ثبوت الولاية لهم فمنها قوله « الملوك حكام على الناس والعلماء حكام على الملوك » وفى التوقيع و « اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجّة الله